ملاذ 1

” دلوقتي ، روحي غيري هدومك ، هنروح للمول ونشتري من هناك ..”
لمعت عيناها كالعادة عندما سمعت اسم المول ، ذلك المبنى الضخم الذي لطالما حلمت بزيارته ..
نهضت من مكانها وركضت بسرعة نحو غرفة نومها تاركة اغراضها كما هي بينما أخذ أمير ينظر بتردد الى البيجامة قبل أن يحملها ويضعها على أنفه ليشتم رائحتها ..
لا يعرف لماذا إرتفعت نبضات قلبه ما إن شم رائحتها التي تسللت داخله واحتلت قلبه …
ابتسم بخفة وهو يعيد البيجامة الى مكانها وشعور غريب تسلل اليه في اللحظة التي ضم بها البيجامة اليه ، الدفئ ..
…………………………………….
في احد المولات الضخمة ..
كان أمير يسير بجانب تالا وهو ممسك بيدها .. يشتري لها الكثير من الملابس والأغراض ، بعضها تحتاجها في المدرسة والبعض الأخر أعجبه فإشتراه لها ..
تالا كانت سعيدة كطفلة صغيرة تدخل لأول مرة الملاهي …
انتهى الاثنان من شراء ما تحتاجه ليجلسا في أحد المطاعم الموجوده هنا ويتناولان العشاء …
كان الاثنان ينظران الى قائمة الطعام ويقرئان ما بها ليهتف أمير :
” هتطلبي ايه يا تالا ..؟!”
أجابته وهي تضع قائمة الطعام جانبا :
” اي حاجة ..”
شعر بخجلها وترددها فقال :
” تمام هطلبلك أنا ..”
ثم نهض من مكانه وقد قرر أن يطلب لها أكثر من نوع من الطعام ولتتناول هي ما يعجبها …
وفي نفس اللحظة دلف كرم الى داخل المطعم بصحبة أصدقائه ، جلس على احدى الطاولات وأخذ يتحدث معهم حينما جذبت تالا أنظاره لينهض من مكانه ويتجه نحوها ويقف أمامها قائلا لها بسخرية :
” الحلوة الشريفة بتعمل ايه هنا ..؟!”
اتسعت عينا تالا غير مصدقة أنها رأته هنا بينما لاحظ أمير الذي يقترب من الطاولة وجود أخيه ليصيح به دون وعي:
” كرم ..”
التفت كريم ليجد أخيه أمامه يحمل الطعام بيده لتضمحل عيناه بدهشة قبل ان يهتف متسائلا :
” أمير..! انت بتعمل ايه هنا ..؟!”
…………………………………………………… ……………
جلس حسن أمام والدته وقال بلهجة عصبية :
” انت ليه مخلتنيش احكيله الحقيقة ..؟!”
أجابته والدته :
” و تودي نفسك بداهية …”
” مش مهم ، المهم انوا تالا متفضلش معاه …”
قالها بضيق وهو يهز قدمه بعصبية لتهتف الأم به :
” تالا مين وزفت مين ، انت لسه بتفكر فيها ..




