ملاذ 1

” يلا نامي عشان اكشف عليكِ ….”
بالكاد استطاعت تالا أن توقف شهقاتها وتتمدد على الكنبة لتبدأ هيام بالكشف عليها …
شهقت تالا بقوة وهي تشعر بالذل الكبير والمهانة …
لقد تعرضت لأقسى أنواع الإهانة …
صرخت بقوة حينما شعرت بلطمة كبيرة تنزل على وجهها بينما جذبتها هيام من ذراعها واخرجتها من منزلها وهي تهتف :
” طلعت مش بنت يا معلم … ”
بينما علا صراخ الجميع …
نهاية الفصل
الفصل الثاني
نظر أمير الى تالا المرمية على أرضية الشارع بصدمة .. حاول أن يستوعب ما قالته تلك السيدة المدعوة هيام ، كيف تقول أنها ليست عذراء ..؟!
لقد رأى بعينيه برائتها حينما حاول أخوه إغوائها ..
فمن أين جاءت تلك الهيام بهذا الكلام ..؟!
أفاق من أفكاره على صوت صراخها بينما زوجة عمها وبناتها يضـ,ـربن إياها بقسوة ..
حاول أن يتدخل لكن ابن عمها سبقه وهو يبعد والدته وأختيه عنها قبل أن يقبض على شعرها ويجرها خلفه ليقف المعلم في وجهه وهو يهتف به :
” على فين ..؟!”
أجابه وهو يشدد من قبضته على شعرها لتصرخ ألما :
” وأغسل ..”
تدخل أمير في الحوار قائلا :
” ايه ..؟! انت مجنون ..؟!”
منحه ابن عمها نظرة مستهينة وقال :
” امال عايزني اعملها ايه بعد موطت راسني وطلعت مش بنت ..؟!”
” سيبها وبلاش جنان ..”
قالها أمير بنظرات ما زالت مصدومة مما يحدث أمامه ليقول ابن عمها بضيق :
” ملكش دعوة انت .. دي بنت عمي وأنا حر فيها ..”
تقدم أمير نحوه وقال بلهجة عصبية :
” مليش دعوة يعني ايه ..؟! انتوا فاكرين نفسكوا فين ..؟! عايز بسهولة كده ..؟!”
وقف زعيم المكان في وجهه مانعا إياه من التقدم أكثر ، قال المعلم بنبرة محذرة :
” لحد هنا وتوقف مكانك ، ابن عمها ولازم يغسل عاره ..”
ثم أردف بنبرة ماكرة :
” ولا انت خايف عليها عشان هي عشيقتك وكده ..؟!”
اتسعت عينا أمير بعدم تصديق قبل أن ينظر إلى تالا الباكية ، عاد بنظراته نحو المعلم وقال بسرعة وإنفعال :
” انا مليش دعوة بيها ..
انا ملمستهاش ولا قربت منها ..”
ثم هم بالتحرك بعيدا عنهم لكن صوتها الباكي ونبرتها التي ترجوه أن ينقذها جعلتاه يتوقف في مكانه ..
” أرجوك متسيبنيش ليهم ، ..”
التفت أمير الى الخلف لينظر إلى عينيها اللتان تتوسلانه بصمت فتذكرانه بعينين أخرتين يعرفهما جيدا ..
ضغط أمير على أعصابه بقوة وهو يجد نفسه تائها حائرا ، هل يساعدها وينقذها من أيديهم أم يتركها فريسة لهم ..؟!
وفي نفس اللحظة اتخذ قراره ، هو لن يسمح لهم فتاة لأي ذنب كان ..
لن يتحمل ذنبها ابدا ..





