ملاذ 1

” انا عند أمير … وكنت نايم وحاطط التليفون سايلنت …”
قالت مرة أخرى ببرود :
” وبتعمل إيه عند أخوك …؟! عايز تعيش هناك أنت كمان …؟! مش كفاية عليا انوا سابلي البيت وراح …عايز تسيبهولي انت كمان …؟!”
نظر الى الأعلى بنفاذ صبر قبل أن يقول ردا على كلامها :
” اطمني مش هسيبك … انا بس قلت اقعد كم يوم معاه … اسليه بيهم …”
” ارجع بسرعة يا كرم … وحاول تقنعه يرجع معاك … ”
رد كرم بجدية :
” انتِ عارفة انوا صعب يرجع معايا ، فملوش لزمة تطلبي مني شيء مستحيل زي ده ..”
قالت الأم برقة مصطنعة :
” معلش حاول معاه … عشان خاطري … نفسي أشوف ولادي حواليا قبل ما أمـ,ـوت ..”
” ايه الجو القديم ده ..؟! ومين دي اللي تمـ,ـوت …؟! ده انتِ صحتك أحسن من صحتي أنا شخصيا …”
قالها بتهكم لترد بعصبية :
” خليكوا كده ، فاكرين إني كويسة وسعيدة لحد متخسروني ، ساعتها بس هتحسوا بقيمتي …”
” طيب … عايزة حاجة تانية مني ، عشان هروح افطر …”
أجابته :
” لا خلاص قلت اللي عندي …. بس خد بالك من نفسك …سلام يا حبيبي …”
” سلام …”
قالها وأغلق الهاتف ثم رماه على الكنبه بجانبه ، نهض من مكانه متجها الى المطبخ ليجد تالة قد أعدت الأومليت ووضعته في أحد المواعين ليقترب منها ويقول :
” عملتيه بالسرعة دي …؟!”
أومأت برأسها وهي تجيبه :
” هو سهل اصلا ومش بياخذ وقت …”
ابتسم لها وقال :
” ميرسي يا تالا … ”
تنحنت تالا قائلة بأحراج :
” العفو…”
ثم إتجهت خارج المطبخ لتبدأ بتنظيف الشقة ..
……………………………………………………… في مكان أخر وتحديدا في شركة صغيرة بعض الشيء نجد شابة جميلة ذات قوام ممشوق تقف أمام مديرها تدون في دفترها ما يلقيه على مسامعها …
توقف مديرها أخيرا عما يقوله لتهتف متسائلة :
” فيه حاجة تانية تحب أكتبها يا أمير بيه …؟!”
أجابها أمير وهو يقلب في أحد الملفات :
” لا كده تمام … رتبي الكلام ده وابعتي النهاردة ليهم …”
” حاضر …”
قالتها وهي تتجه خارج غرفة مكتبه لينظر أمير الى الباب الذي أغلقته ثم يغلق الملف الذي كان يقلب فيه ويتراجع الى الخلف مستندا بجسده على ظهر الكرسي مغمضا عينيه لثواني …
ما إن أغمض عينيه حتى ظهرت صورتها أمامه ، صورتها التي إعتاد أن يراها في أحلامه قبل واقعه ، صورتها التي احتفظ بها في قلبه وعقله عن ظهر قلب …
فتح عينيه أخيرا كمن مسه شيء وهو يحاول أن يبعد صورتها عنه ، فهو لا يريد أن يتذكرها على الأقل الأن





