ملاذ 1

كانت تقوم بعملها على أبلغ وجه ، تنظف غرفة تليها الأخرى بإجتهاد …
انتهت من تنظيف جميع الغرف ولم يتبق سوى صالة الجلوس والمطبخ …
توجهت نحو صالة الجلوس لتجد كرم جالسا يتابع أحد الأفلام الأجنبية وبيده زجاجة خمرة …
أبعدت بصرها عنه بسرعة وهي تستغفر ربها قبل أن تبدأ بعملية التنظيف …
أخذ كرم يتابعها بتمعن متأملًا جسدها النحيل للغاية والذي يشبه جسد فتاة لم تتعد المرحلة الإعدادية ، وجهها الشاحب للغاية والذي تبرز عظامه بوضوح ، بالتأكيد هي تعاني من سوء التغذية …
راقبها رغما عنه ولم يخفَ عنه جمالها الهادئ ببشرتها البيضاء وشعرها
البني الحريري وعينيها البنيتين…
تناول ما تبقى من زجاجة الخمرة على دفعة واحدة وقد شعر برغبة كبيرة بإكتشاف ما تخبئه تلك النحيلة داخل ثوبها البالي …
وقفت تالا أمام الطاولة الموضوعة في احد أركان الصالة تنظف احدى الفازات الثمنية حينما شعرت بأحدهم يحملها بين ذراعيه …
صرخت بأعلى صوتها وهي تهز قدميها للأمام والخلف ليهتف كرم بها بينما يده تضغط على فمها :
” هش اخرسي … هتفضحينا ….”
ثم ركض بها نحو غرفة نومه ورماها على السرير لتقفز من فوقه فورا وتسير بخطوات متراجعة نحو الحائط خلفها وترجوه بصوتها الذي خرج مرتعش :
” ارجوك سيبني …متقربش مني ..”
أشار لها بصوت منخفض :
” يا بنتي اهدي ، مش هأذيكي والله …”
أدمعت عيناها بقوة وهي تردد :
” انا عايزة أروح … سيبني أروح من فضلك …”
إلا أنه لم يبال بما قالته حيث قال بلهجة خافتة :
” تؤ … مقدرش أسيبك… ”
ثم أردف بوداعة :
” انتي اسمعي الكلام ونفذي اللي هقولهولك وانا هديكي المبلغ اللي تعوزيه … مش أحسن من الخدامة فالبيوت …”
هزت رأسها نفيا وقالت ببكاء :
” لا أنا بحب الخدمة فالبيوت ….”
زفر أنفاسه بقوة وملل ثم ما لبث أن انقض عليها محيطا جسدها بذراعيه محاولا السيطرة على صراخها ومحاولاتها لدفعه …
في نفس الوقت دلف أمير الى الشقة ليتفاجئ بأصوات بكاء وصراخ تأتي من غرفة كرم فسارع بالذهاب الى هناك وولج الى الداخل ليجد كرم أمامه وهو يحاول الإعتداء على الفتاة …
انطلق بسرعة نحويهما وأبعد كرم عن الفتاة ولكمه على وجهه بقوة بينما قفزت تالا من فوق السرير وتراجعت الى الخلف قبل أن تنهار باكية …
عاد أمير وضـ,ـرب كرم على وجهه بقوة ليسقط الأخير أرضا بينما لم تستطع تالا




