ملاذ 1

انا بس كنت عايز اختبرك وأتأكد من براءتك بعد اللي قالته الست اللي اسمها هيام ..”
وجدها تنطق بسرعة وتوسل :
” انا والله بريئة ، صدقني معملتش حاجة .. صدقني..”
” طب هي قالت كده ليه ..؟!”
سألها بحيرة لتهتف مجيبة إياه :
” معرفش .. حقيقي معرفش ..”
” طب ممكن تقعدي عشان نتكلم ..”
نظرت إليه بشك وتوجس شديد ليزفر أنفاسه بقوة ويقول بصدق :
” صدقيني انا كنت بختبرك .. اقعدي واسمعي كلامي .. من فضلك ..”
جلست بتردد أمامه ليجلس على الكرسي المقابل لها ويقول بجدية :
” انا هساعدك يا تالا ، متقلقيش .. نوقف جمبك واحميكِ من اهل الحارة وابن عمك اللي مش هيسيبك .. ”
” بجد ..؟!”
سألته بنبرة متأملة ليومأ برأسه ويقول :
” بجد .. المهم قبل كل ده لازم نعمل حاجة مهمة ..”
” حاجة ايه ..؟!”
سألته بحيرة ليجيبها بجدية :
” لازم نتجوز..”
” نتجوز ..؟!”
قالتها بعدم تصديق ليومأ برأسه ويقول مسترسلا :
” نتجوز عشان نردلك سمعتك بين الناس .. وعشان محدش يقدر يجيب سيرتك بحاجة ..
”
” بس انت مش مضطر تعمل حاجة زي دي ..؟!”
قالتها بخجل شديد ليقول :
” لا .. انا لازم اتجوزك وانقذ سمعتك .. متقلقيش يا تالا هيكون جواز صوري ..جواز يحافظلك على سمعتك ويحميك من اهل الحارة وابن عمك بنفس الوقت …”
” انا مش عارفة اقولك ايه ..؟!”
قالتها بنبرة ممتنة ، رد عليها :
” بس اهم حاجة يا تالا ، الكلام هيفضل سر بينا ، يعني محدش هيعرف فجوازنا غير اهل الحارة وعيلتك..”
ابتلعت ريقها واكتفت بإيماءة من رأسها ، قال أمير :
” هاتي بطاقتك بقى ، بكره الصبح هنروح للمأذون ونكتب الكتاب ..”
أخرجت بطاقتها الشخصية من حقيبة يدها وأعطتها إياه ليأخذها منها ويضعها داخل جيب سترته ..
…………………………………………………………………….
خرج كلا من أمير وتالا من عند المأذون ، اتجها نحو السيارة بعدما شكر أمير الشاهدين اللذين استأجرهما ، ركبا السيارة بجانب بعضيهما وبدأ أمير في قيادة سيارته ..
” امتى تحبي نبلغ اهلك والحارة بجوازنا .؟!”
سألها بجدية لترد بخفوت :
” وقت متحب ..”
نظر إليها للحظات ثم قال عائدا بأنظاره نحو الأمام :
” هروح انا ابلغهم بنفسي ، ملوش لزمة تيجي معايا ..”
تنهدت تالا بإرتياح فهو قد حمل عبئا ثقيلا من عليها ، هي لم تكن مستعدة لمواجهة عائلة عمها وأهل الحارة ، ليس بعد كل ما حصل ..
أوقف أمير سيارته أمام الشقة التي يقطن بها وقال :
” انا ساكن هنا .. وانتِ هتسكني معايا اليومين دول لحد ملاقيلك شقة مناسبة ..



