ملاذ 1

” تالا ، انتِ فين ..؟!”
ليتفاجئ بها نائمة على الكنبة ، تقدم نحوها بخطوات متمهلة وأخذ يتأملها بصمت للحظات متعجبا من تلك الهالة الملائكية المحيطة بها وهي نائمة ..
قرر أخيرا أن يوقظها فهتف بها بصوت عالي وهو يهزها من كتفها :
” تالا ، اصحي ..”
وبالفعل استيقظت من نومها على صوته لتنتفض من مكانها ما ان استوعبت وجودها أمامها وهي تهتف بخجل :
” انا اسفة ، نمت ومخدتش بالي ..”
” خلاص اهدي ولا يهمك ..
محصلش حاجة عشان تتوتري كده ..”
قالها أمير محاولا تهدئتها قبل أن يكمل بجدية :
” انا جبتلك كل الحاجات اللي نسيتيها فبيت عمك ، وكمان خلصت معاملات تسجيلك فالمدرسة ..”
لمعت عيناها بسعادة وهي تقول بعدم تصديق :
” بجد ..؟!”
أومأ برأسه لتسأله بلهفة :
” فين ها فين ..؟!”
أجابها وهو يبتسم على مظهرها الطفولي الممتع :
” البواب بيجيبهم …”
وبالفعل في نفس اللحظة رن جرس الباب فركضت تالا لتفتحه وتأخذ الأغراض من البواب قبل أن تتجه بها نحو صالة الجلوس مرة اخرى ..
وضعت الأغراض على الطاولة وبدأت تفتحها متناسية وجود أمير الذي أخذ يتابعها بفضول شديد ..
أخذت تقلب الأغراض بسعادة قبل أن تخرج ألبوم صور وتحتضنه بحب جعله يرفع حاجبه بعدم تصديق بينما قبلت هي الألبوم ووضعته جانبا وكأنه كنز ثمين …
ثم أخرجت قلادة ذهبية رقيقة وأخذت تتفحصها بعينين لامعتين قبل أن تقفز من مكانها وتتجه نحو أمير تأمره بلا وعي :
” لبسهولي ..”
تفاجئ أمير من طلبها لكنه أخذ العقد منها وطلب منها أن تضع شعرها جانبا لتفعل ذلك فيظهر عنقها الأبيض الناعم أمامه ..
ابتلع ريقه وتوترت ملامحه من منظر عنقها المثير بينما وضع هو العقد عليه وأغلقه لتعيد شعرها الى مكانه وتهتف بإمتنان :
” شكرا ..”
أومأ برأسه دون أن يجيب بينما عادت هي الى مكانها تعبث في أغراضها ليجد نفسه يقول :
” مش هتوديها أوضتك ..”
نظرت اليه وقالت :
” طبعا ، بس لما ألاقي البيجامة الأول ..”
” بيجامة ايه ..؟!”
” بيجامتي…”
ثم صرخت بفرحة :
” لقيتها أهي ..”
ليجد نفسه يلتقط البيجامة من يدها وينظر إليها بفضول ، كانت عبارة عن بيجامة قديمة للغاية لونها زهري ومطبوع عليها صورة لتويتي …
أعاد البيجامة إليها وهو يقول :
” للدرجة دي بتحبيها ..؟!”
أجابته وهي تحتضنها وتشم رائحتها :
” اوي اوي …”
” تالا ، احنا لازم نشرتي حاجات للمدرسة ، انا استأذنت المديرة انك تبتدي دوام بعد بكره ، عشان الحقي تجهزي نفسك ..”
” بجد ..؟!”
أومأ برأسه لتقول بتردد :
” طب هنشترى الحاجات امتى ..؟!”
أجابها وهو يجلس بجانبها :





