حمايا جابلي عصير

فتح تسجيل صوتي كان محفوظ عنده، وسمع جزء منه.
صوت داليا كان واضح:
— يعني إنت متأكد إن مريم هتنام ومش هتفتكر حاجة؟
جابر رد:
— المسحوق هيخليها تدخل في نوم عميق، وبعدها أنا هتصرف.
الصوت انقطع.
مريم كانت بتسمع كل حاجة وهي مستخبية في دولاب الملايات، والموبايل بتاعها بيسجل.
لكن جابر كمل كلامه لوحده:
— بكرة محدش هيصدقها. هقول إنها كانت تعبانة ومش واعية، وإنها حاولت تتهمني لما رفضت أساعدها.
مريم حطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من الصراخ.
يعني الموضوع ما كانش مجرد تسميم.
كان مخطط كامل.
تشويه سمعتها.
وبعدين قلب الحكاية عليها.
جابر فتح درج الكومودينو، وطلع منه ظرف بني.
فتحه، وبدأ يراجع ورق جواه.
— لو عمر شاف الورق ده، كل حاجة هتخلص.
مريم ركزت في كلامه.
عمر؟
إيه علاقة عمر بالموضوع؟
فجأة جابر سمع صوت خبط من بره.
اتوتر.
دخلت داليا الأوضة وهي بتتمايل، لكن الغريب إن عينيها كانت مفتوحة.
— بابا…
جابر لف لها.
— إنتِ صحيتي؟
داليا حطت إيدها على الحيطة.
— أنا… مش قادرة أتنفس كويس.
جابر قرب منها بسرعة.
— اخرجي بره.
لكن داليا وقعت على الأرض.
وفي اللحظة دي، مريم خرجت من مخبئها.
— ما تقلقش عليها يا عمي…
جابر اتصدم.
— مريم!
رفعت موبايلها قدامه.
— أنا سمعت كل حاجة.
وشه اتغير تمامًا.
مريم كملت:
— وسجلت كمان.
جابر اندفع ناحيتها، لكنها جريت ناحية الباب وقفلت عليها.
صرخ:
— افتحي الباب!
مريم ردت من بره:
— عمر هيسمع التسجيل ده كله.
سكت جابر.
ولأول مرة من سنتين…
مريم شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
المشهد الثاني: عمر رجع قبل ميعاده
مريم كانت لسه واقفة في الطرقة، بتبص لداليا الواقعة على الأرض، لما سمعت صوت مفتاح البيت.
الباب الرئيسي اتفتح.
— مريم؟
كان صوت عمر.
قلبها اتخض.
— عمر!
طلع السلم بسرعة، وأول ما شاف أخته على الأرض جري عليها.





