حمايا جابلي عصير

 

عمر غمض عينه.

 

جابر كمل:

 

— لأنها كانت هتكشفني.

 

مريم سألته:

 

— تكشفك في إيه؟

 

جابر قال:

 

— التحويلات.

 

سامح قال:

 

— كمل.

 

جابر بص لعمر.

 

— أنا كنت بسحب فلوس من الشركة من خلال حسابات وهمية.

 

عمر اتصدم.

 

— وإنت كنت ناوي تلزقها فيا؟

 

جابر هز راسه.

 

— آه.

 

نوال صرخت:

 

— كفاية!

 

جابر لف لها.

 

— وإنتِ كمان السبب!

 

نوال بدأت تبكي.

 

— أنا غلطت في حياتي… لكن عمر ملوش ذنب.

 

جابر قال:

 

— أنا عارف.

 

وبعدين بص لعمر.

 

— عشان كده ربيتك.

 

عمر رد بقسوة:

 

— لا.

 

سكت جابر.

 

— إنت ربيتني عشان تتحكم فيا.

 

الكلمة نزلت عليه كأنها ضربة.

 

وفي اللحظة دي دخلت الشرطة.

 

جابر حاول يتحرك ناحية الباب.

 

لكن اتوقف.

 

ولأول مرة…

 

الراجل اللي كان طول عمره بيخوف الناس…

 

كان هو اللي خايف.

 

—

 

المشهد التاسع: الحقيقة الأخيرة

 

بعد أيام، بدأت التحقيقات.

 

التحاليل أثبتت إن العصير كان يحتوي على مادة دوائية سببت لداليا حالة فقدان وعي مؤقت، وتم التحفظ على الكوباية وباقي محتوياتها كأدلة.

 

أما الحسابات والتحويلات فكانت كفيلة بفتح ملف أكبر بكتير.

 

داليا، لما فاقت، اعترفت بكل اللي تعرفه.

 

وقالت إن أبوها أقنعها إن مريم بتحاول تسرق عمر منها ومن العيلة.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت لما وصل محمود.

 

الرجل اللي عمر عاش سنين وهو فاكر إنه مجرد اسم في حكاية قديمة.

 

دخل المستشفى بهدوء.

 

عمر كان واقف قدام الشباك.

 

محمود قال:

 

— عمر؟

 

عمر لف.

 

الاتنين بصوا لبعض.

 

ثواني طويلة مرت من غير كلام.

 

محمود قال:

 

— أنا آسف.

 

عمر رد:

 

— اتأخرت.

 

— عارف.

 

— ليه سيبتني؟

 

محمود نزل عينيه.

 

— لأن أبوك هددني.

 

عمر قال:

 

— هو مش أبويا.

 

محمود سكت.

 

عمر قرب منه.

 

— بس أنت برضه مش أبوي لمجرد إن الدم بيقول كده.

 

محمود هز راسه.

 

— عندك حق.

 

مريم كانت واقفة بعيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *