حمايا جابلي عصير

نوال بصت لعمر.
— كان عنده دليل إن عمر مش ابنه البيولوجي.
سكت البيت كله.
عمر رجع خطوة.
— إيه؟
نوال انهارت في الكرسي.
— أبوك عرف الحقيقة من سنين.
مريم حطت إيدها على بقها.
نوال كملت:
— وعشان كده كان بيستخدم السر ده عشان يضغط عليا. كان بيقول لو اتكلمت أو حاولت أوقفه، هيقول لعمر كل حاجة.
عمر كان مش قادر يستوعب.
وفي وسط الصمت…
موبايل مريم رن.
رقم غريب.
ردت.
جاءها صوت جابر.
— فاكرين إنكم كسبتوا؟
مريم سكتت.
جابر كمل:
— أنا لسه عندي مفاجأة أخيرة.
— إنت فين؟
ضحك.
— في المكان اللي بدأت منه الحكاية كلها.
المكالمة اتقفلت.
عمر بص لمريم.
سامح قال:
— لازم نعرف هو فين قبل ما يعمل أي حاجة.
مريم بصت ناحية الشباك.
المطر كان لسه بينزل.
لكنها لأول مرة من بداية الليلة ما كانتش خايفة.
قالت بهدوء:
— هو غلط غلطة واحدة.
عمر سأل:
— إيه؟
مريم رفعت موبايلها.
— افتكر إني هخاف وأسكت.
وبصت للملف.
— بس الليلة دي… أنا مش هسكت.
وفي اللحظة اللي كانوا خارجين فيها من البيت، وصلت رسالة جديدة على موبايل مريم.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لعمر وهو طفل.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“اسألي عمر مين أبوه الحقيقي.”
مريم بصت لعمر.
وعمر بص لها.
والاتنين فهموا إن اللي حصل في الليلة دي…
ما كانش نهاية الحكاية.
كان أول باب في سر أكبر بكتير.
المشهد السادس: الصورة القديمة
فضل عمر واقف قدام مريم، ومش قادر ينطق.
الصورة اللي جابر بعتها كانت قديمة جدًا.
عمر فيها طفل عنده حوالي ست سنين، واقف جنب نوال، وفي الخلفية راجل غريب ملامحه مش واضحة.
عمر قرب الصورة من عينه.
— الراجل ده مين؟
نوال انهارت في العياط.
— اسمه محمود.
عمر اتنفض.
— محمود مين؟
نوال غطت وشها بإيديها.
— محمود كان زميلي في الشغل قبل ما أتجوز أبوك.
الصمت نزل على البيت كأنه جبل.



