حمايا جابلي عصير

— يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
داليا انهارت.
— بابا قالي إن مريم بتخونه وإنها هتسيبك وتاخد فلوسك.
مريم شهقت.
— إيه؟
داليا كملت وهي بتعيط:
— قال لي إنك بتتكلمي مع واحد من شغلك، وإنك ناوية تطلبي الطلاق.
عمر بص لمريم.
— ده كذب.
مريم هزت راسها.
— طبعًا كذب.
جابر أخيرًا اتكلم:
— أنا كنت بحاول أحمي ابني.
عمر وقف.
— تحميني من إيه؟ من مراتي؟
جابر رد:
— من الست اللي كانت هتضيعك.
عمر قرب منه.
— وإنت كنت هتعمل إيه؟
جابر سكت.
عمر رفع الورق.
— التحويلات دي ليه؟
جابر بدأ يتلعثم.
مريم أخذت ورقة من إيده.
— دي فلوس الشركة.
عمر بص لها.
— شركة إيه؟
مريم ردت:
— الشركة اللي إنت شغال فيها.
عمر حس إن الأرض بتتهز تحته.
— مستحيل.
مريم أشارت لرقم الحساب.
— الحساب ده باسم شخص قريب من أبوك.
جابر صرخ:
— كفاية!
لكن عمر كان فهم.
أبوه كان بيسحب فلوس من الشركة بطريقة غير مباشرة، وحاول يخلي الشبهة تقع على عمر.
ولو الموضوع اتكشف…
عمر هو اللي كان هيتحمل العواقب.
المشهد الرابع: الصبح اللي اتقلب فيه البيت
قبل الفجر بقليل، وصلت الإسعاف.
داليا اتنقلت للمستشفى، ومريم راحت معاها.
عمر فضل مع والده.
لكن قبل ما يخرجوا، مريم قالت:
— عمر، متواجهش أبوك لوحدك.
بص لها.
— ليه؟
— لأن الراجل اللي يخطط لكل ده مش هيقف عند كده.
وفعلًا…
بعد أقل من ساعة، جابر اختفى.
موبايله مقفول.
عربيته مش موجودة.
والظرف اختفى.
عمر رجع للأوضة يدور عليه.
وفجأة لقى ورقة صغيرة تحت السرير.
فتحها.
وكان مكتوب فيها:
“لو عايز تعرف مين بدأ كل ده… اسأل نوال.”
عمر فضل باصص للورقة.
في اللحظة دي، موبايله رن.
كانت والدته.
— عمر…
صوتها كان متوتر.
— ماما إنتِ فين؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— أنا في البيت.
— إزاي؟ إنتِ قولتي إنك في المنوفية.




