حمايا جابلي عصير

 

بقت تعرف إن كرامتها مش أنانية.

 

وإن الدفاع عن نفسها مش قلة أدب.

 

وإن السكوت عن الظلم عمره ما كان فضيلة.

 

وفي ليلة هادية، كانت مريم واقفة في البلكونة، وعمر جنبها.

 

بصت له وقالت:

 

— فاكر أول عصير؟

 

ضحك.

 

— مستحيل أنساه.

 

ضحكت وقالت:

 

— أنا يومها كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلتلي إن حمايا حاول يأذيني.

 

عمر سألها:

 

— وطلع إيه؟

 

بصت للسماء وقالت:

 

— طلع إن الليلة دي أنقذتني من حياة كاملة كنت عايشة فيها وسط ناس مش عارفة حقيقتهم.

 

عمر مسك إيدها.

 

— وأنا؟

 

ابتسمت.

 

— إنت الحاجة الوحيدة اللي طلعت حقيقية وسط كل الكذب ده.

 

ابتسم عمر.

 

وفي اللحظة دي، بدأت نقطة مطر تنزل على إزاز البلكونة.

 

نفس صوت المطر اللي كان موجود ليلة الخوف.

 

لكن المرة دي…

 

مريم ما خافتش.

 

قفلت الشباك، ورجعت لجوزها، وقلبها أخيرًا كان مطمن.

 

لأنها فهمت درس عمرها:

 

مش كل بيت كبير بيت مليان أمان، ومش كل شخص قريب يبقى أمين… لكن مهما كان الظلام طويل، الحقيقة في الآخر بتعرف طريقها للنور.

 

تمت. ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *