حمايا جابلي عصير

عمر رجع خطوتين.
— يعني إيه؟
نوال رفعت عينيها.
— يعني أبوك مش أبوك الحقيقي.
عمر حس إن رجليه مش شايلة جسمه.
مريم قربت منه.
— عمر…
لكنه أبعد إيدها بهدوء.
— سيبيني.
نوال قالت بسرعة:
— أنا غلطت وأنا صغيرة… لكن عمري ما خنت أبوك بعد الجواز. أنت كنت نتيجة علاقة حصلت قبل ما أتجوزه.
عمر بص لها بصدمة.
— وإنتِ كنتِ ساكتة كل السنين دي؟
— كنت خايفة.
— وأنا؟
صوته اتكسر.
— أنا عشت عمري كله وأنا فاكر إن الراجل ده أبويا!
نوال ما ردتش.
عمر مسك الصورة ومزقها نصين.
— كل حاجة في حياتي كانت كدبة.
مريم قالت:
— لأ.
بص لها.
— إنت مش كدبة يا عمر. اللي اتعمل حواليك هو الكدبة.
في اللحظة دي وصل تسجيل صوتي جديد على موبايل مريم.
صوت جابر:
— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك على الفيلا القديمة.
عمر قال:
— أنا رايح.
مريم مسكت إيده.
— مش لوحدك.
لكن عمر هز راسه.
— المرة دي لازم أواجهه.
سامح تدخل:
— تواجهه آه، بس مش من غير ما نأمنك.
وفجأة…
وصلت رسالة ثانية.
“ولو جبت مريم أو المحامي، مش هتشوف نوال تاني.”
عمر بص لمريم.
وشها شحب.
نوال كانت اختفت.
—
المشهد السابع: الفيلا القديمة
بعد ساعة، كانت عربية عمر بتتحرك في طريق شبه مهجور.
الفيلا القديمة كانت في آخر شارع جانبي، مكان عمر نفسه ما دخلوش من سنين.
أول ما وصل، لقى الباب مفتوح.
نزل من العربية.
مريم كانت قاعدة في عربية تانية بعيدة، وسامح معاها.
عمر دخل.
الصالة كانت ضلمة.
— بابا؟
مفيش رد.
فجأة النور اشتغل.
جابر كان واقف عند آخر الصالة.
ونوال قاعدة على كرسي جنب الحيطة.
إيديها مش مربوطين، لكنها كانت مرعوبة.
عمر قرب.
— سيب أمي.
جابر ابتسم.
— أمك؟
ضحك بسخرية.
— لسه بتقول عليها أمك؟
عمر قال:
— مهما حصل… هتفضل أمي.





