ملاذ 2

” يمكن عشان كنت سبب غير مباشر #، او يمكن عشان امي كانت سبب #..”
زفر فراس أنفاسه بضيق ثم قال بلهجة جادة :
” طب يعني هتتجوزها فتره وتطلقها ولا إيه النظام ..؟!”
قال امير بسرعة :
” مش هطلقها إلا لو هي طلبت الطلاق ..”
” يعني جوازكم هيكون جواز عادي ..؟!”
سأله فراس مصدوما ليومأ أمير برأسه وهو يقول بجدية :
” انا مش هظلم ربى يا فراس .. كفاية الظلم اللي شافته لحد دلوقتي ..”
” طب وتالا ..؟!”
اضطربت ملامحه كليا وهو يستمع الى سؤال صديقه ..
رد اخيرا بهدوء ظاهري يعاكس ثورة المشاعر التي تأججت داخله :
” تالا حالة خاصة .. هي مراتي الاولى وهتفضل كده ..”
” انت حبيتها ولا ايه ..؟!”
صدمه سؤاله للحظات لكنه أجابه بثقة شارحا ما يدور في داخله :
” مش عارف ، بس مش عايزها تبعد .. برتاح وانا معاها .. تالا ففترة صغيرة بقت كل حياتي .. يمكن هتستغرب من كلامي ده بس هي دي الحقيقة ..”
” دي حاجة نحير فعلا .. انت شكلك مش عارف تحدد مشاعرك يا امير ..
بس لازم تعرفها ..”
ظل امير صامتا شاردا دون ان يرد عليه فقال فراس مسترسلا بحديثه :
” متفضلش كده كتير .. انا عارف انوا اللي بتمر بيه مش سهل .. ”
” فراس ، الكلام ده يفضل بينا .. محدش يعرفه .. انا قلتلك اللي حصل مع ربى لاني بثق فيك ولاني هحتاجك تجيبلي معلومات عن الولد اللي عمل كده ..”
اومأ فراس برأسه متفهما وقال بإذعان :
” متقلقش يا أمير .. انا معاك بكل الاحوال ..”
………………………………………………………………………….
دلف الى شقته أخيرا بعد يوم طويل قضاه يفكر بما يحدث معه وبكل شيء يمر به …
يوم لا يعرف كيف انتهى معظمه ..
اغلق الباب خلفه ووجد تالا تجلس امام المدفأة على أرضية الصالة ترتدي بيجامتها القديمة البالية وتحتضن جسدها داخل ذراعيها …
اقترب من المكان وجلس بجانبها لكن على الكنبة دون ان يلقي التحية ..
ظل ينظر أمامه بصمت تام بينما تالا تراقبه بطرف عينيها بترقب وتوجس ..
عاد برأسه الى الخلف مغمضا عينيه محاولا ألا يفكر بأي شيء حدث أما تالا فأبعدت بصرها عنه وأخذت تفكر بأي شيء أخر سواه …
رنين هاتفه ايقظه من شروده ليجد ربى تتصل به …
أجابها على الفور وهو يقول بإقتضاب :
” نعم ..؟!”
جاءه صوتها الشاحب المتردد :
” هو احنا هنكتب الكتاب بكره مش كده ..؟!”
أجابها مؤكدا ما قالته :
” ايوه ان شاءالله ..”
سألته مرة اخرى بتوتر:
” طب فيه حاجة مطلوبه مني …؟!”
أجابها وهو ينظر الى تالا بطرف عينيه :


