ملاذ 2

” مالك يا أمير ..؟! ”
رفع بصره نحوها يتأملها عن قرب قبل ان يهتف بصوت متحشرج :
” انا اسف .. اسف بجد ..”
” بتعتذر ليه ..؟!”
سألته برقة وهي تقترب منه وتجلس بجانبه ليهتف بصوت خافت خجل :
” لأني مكنتش معاكي زي ملازم اكون ..”
ابتلعت ريقها الجاف وقالت بثبات مصطنع :
” انا عارفة انك تعبان ومضطرب … عارفة ومقدرة ده ..”
نظر إليها بطرف عينيه وهو يفكر أنها لا تفهم ما حدث … ولن يستطيع هو أن يشرح لها ..

كيف سيخبرها أنه تذكر تالا في أكثر لحظاتهما حميمية ..؟!
أنها خطرت على باله وتمنى لو من كانت هي تحتضنه وتبادله القبلات ..؟!
زفر نفسه بإحباط وقال بصوت هادئ :
” انا فعلا مضطرب … ومحتاج اهدى شويه ..”
لن يخبرها بإي شيء .. ولن يجرحها… يكفي ما فعله .. لقد خانه تفكيره بشكل أدمى قلبه .. لكن مالذي يجعله يفكر بها في وقت كهذا ..؟!
لماذا باتت تالا تحتل كل تفكيره وتسيطر على رغباته ..؟! كيف أصبحت بين ليلة وضحاها كل شيء بالنسبة له ..؟! كيف تسللت إليه بسهولة ..؟!

أفاق من أفكاره تلك على صوت رنين هاتفه ينبأه عن وصول رساله من رقم غريب على تطبيق الواتساب ليفتح الرساله فيجد فيديوهات أسفلها عبارة واحدة :
( لو مش عايز الفيديوهات دي تتنشر على الملأ نفذلي كل اللي هطلبه منك )
نهض من مكانه مبتعدا عن ربى وبدأ يفتح اول فيديو لينصدم مما رأه ، تالا نائمة مخدرة وحسن ابن عمها يمارس الجنس معها … أغلق الهاتف على الفور ورماه أرضا بلا وعي قبل ان يضغط عليه بقدمه بعصبية ليتحطم الى عدة اجزاء …
شهقت ربى بصدمة بينما ركض أمير مسرعا خارج الشقة غيرأبها بصراخ ربى ..

لا يعرف كيف قاد سيارته دون أن يفتعل حادث … ؟!
كيف وصل إلى الحارة وتحديدا عند منزل عم تالا …
أخذ يطرق على بابهم بعنـ,ـف ليقترب أحد الرجال المارة منه ويهتف به :
” مفيش حد هنا .. سابوا البيت من كام يوم ..”
استدار أمير نحوه وسأله ببرود :
” راحوا فين ..؟!”
أجابه الرجل وهو يهز كتفيه بعدم معرفة :
” معرفش والله …”
نظر أمير إليه واوما برأسه متفهما قبل ان يتجه عائدا الى سيارته ..

بعد حوالي ثلاث ارباع ساعة اوقف سيارته امام العمارة التي تقطن بها تالا ..
أخذ ينظر الى العمارة بملامح متجهة قبل ان يستدير نحو المقود ويضرـ,ـب عليه بكفي يديه عدة مرات ..
………………………………………………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *