ملاذ 2

” لا انت اكيد بتضحك عليا ..”
” للاسف ، انا زيك انصدمت لما شفتهم خارجين مع بعض …”
” سألته يعني ..؟!”
سأله الأب بخفوت ليومأ كرم برأسه وهو يخبرهم بما قاله أمير :
” وقالي أعرفك دي مراتي ..”
نهضت الأم من مكانها بعصبية بينما تطلع الاثنان الى أثرها بحيرة ..
………………………………………………………………….
دلفت الى داخل الشركة بخطوات عصبية …
كانت تسير بسرعة وصوت طرقات كعبها العالي ينطلق خلفها …
وصلت أخيرا الى مكتبه لتقتحم المكتب غير مبالية بمحاولات السكرتيرة لمنعها …
انتفض امير من مكانه وانصدم بشدة حينما رأها تقف بكل جبروت أمامه تنظر إليه بقوة وتحدي ..
أشار الى السكرتيرة أخيرا بعدما استوعب ما يحدث :
” سيبينا انتِ دلوقتي ..؟! ”
خرجت السكرتيره تاركة إياهما لوحديهما ليهتف بها أمير سائلا إياها ببرود . :
” خير ..؟!
جايه ليه ..؟!”
” انتَ اتجوزت الخدامة ..؟!”
سؤالها كان واضحا وصريحا وهو استقبله ببرود تام ولا مبالاة واضحة في جوابه :
” اه اتجوزتها ..”
” ليه يا أمير ..؟! إتجوزتها ليه …؟! ”
صاحت به بعدم تصديق ليبتسم بهدوء وهو يجيبها :
” عجبتني وإتجوزتها ..”
” عجبتك الخدامة ..؟!”
قالتها بملامح كارهة مشمئزة ليردعها أمير على الفور :
” ياريت تتكلمي عنها بإسلوب كويس .. تالا مراتي ..ومش هسمح لأي حد إنو يهينها أو يقلل منها ..”
اقتربت نحوه بخطواتها الباردة وقالت بلهجة كارهة :
” طول عمرك متسرع فقراراتك وبتحب تبص للي هما اقل منك بكتير ، ياما قلتلك بص للي من مستواك بس انت اختياراتك دائما كانت غلط ..”
لم يجبها بل ظل يتأملها بنظرات جامدة وإيتسامة هادئة تعلو ثغره لتكمل بقوة :
” مكنتش متصورة انوا مستواك ممكن ينزل للدرجة دي ..”
كاد أن يجيبها ويخبرها لما عرفه عنها لكنه تراجع في اللحظة الاخيره وهو يفكر أن هذا ليس الوقت المناسب …
سيخبرها ولكن ليس الأن ..
وجدها تتحرك خارج الغرفة قبل ان تقف للحظات تستدير بعدها نحوه ترميه بنظراتها الثانيه قبل ان تقول :
” خد بالك من تصرفاتك يا أمير ، بلاش تتسرع فيها ..”
ثم تركته ورحلت ..
يتبع
الفصل الثامن
حل الصباح مجددا يحمل أملا جديدا أم ألما لا أحد يعلم ..
استيقظ أمير من نومه بعد ليلة طويلة قضاها وهو يفكر بكل شيء ..
بما حدث بينه وبين تالا أولا وما أخبرته به ربى ثانيا ..
اعتدل في جلسته وتلك الأفكار ما زالت تدور داخل ذهنه .. ماذا سيفعل ..؟!
نهض من فوق سريره محاولا إزاحة تلك الأفكار جانبا عل وعسى ينجح في ذلك …
أمام غرفة تالا وقف أمير بعدما أخذ حمامه الدافئ وغير ملابسه ، أخذ ينظر الى باب الغرفة بتردد وخجل ..





