ملاذ 2

أما تالا فأخذت تنقل بصرها بين الإثنين بحيرة لكنها أدركت بفطنتها أنهما عاشقين أو كانا هكذا …
تجمعت الدموع داخل عيني ربى التي ركضت بسرعة بعيدا عنهما بينما ظل أمير متصنما في مكانه غير قادر على إستيعاب ما حدث معه …
” إلحقها قبل ميحصل معاها حاجة ..”
أفاق أمير من شروده على صوت تالا التي شعرت بالقلق جراء ما حدث فركض مسرعا خلفها محاولا إيقافها …
” ربى ، استني ..”
قالها أمير وهو يلهث بقوة بعدما وصل إليها لتلتفت ربى نحوه والدموع اللاذعة تغطي وجنتيها بشكل صدمه هو شخصيا ..

” ليه يا أمير ..؟!”
سألته بصوتها الباكي ليرد بنبرة تائهة :
” ليه ايه يا ربى ..؟!”
” إتجوزتها ليه يا أمير ..؟! قدرت تنساني بالسهولة دي ..؟! قدرت تبقى مع غيري ..؟!”
تطلع إليها غير مصدقا لما يسمعه ، هل تحاسبه على زواجه بإخرى وهي التي تخلت عنه ورحلت بعيدا ..؟!
” انتي بتقولي ايه يا ربى ..؟! وبتحاسبيني على ايه بالضبط ..؟!”
سألها بنبرة متشنجة لترد ببكاء يقطع القلب :
” بحاسبك على سنين عمري اللي ضاعت وانا بحبك ..

على عمري اللي إستنيتك فيه … بحاسبك عالماضي وعلى كل حاجة يا أمير ..”
رد أمير بصوت قوي :
” لو هنتحاسب يبقى أنا أولى أحاسبك ، صح ولا إيه ..؟؟”
ارتجف جسدها بشدة بينما أكمل هو بصوت عالي :
” أحاسبك على فراقك ليا وتخليكِ عني .. أحاسبك على غدرك بيا ..”
” غدر ..؟!”
قالتها بصوت مرتجف ليرد بيأس :
” سبتيني بعد ما علقتيني بيكِ .. بعد ما تعودت على وجودك فحياتي ..”
” انا كنت مضطرة .. والله كنت مضطرة ..”
ضحك ساخرا وقال :

” مضطرة ..؟! ”
” أهلك هددوني ..”
قالتها أخيرا وقد عزمت الأمر أنها ستعترف بكل شيء .. ستخبره بما حدث في الماضي وسبب تركها له …
” انتِ بتقولي ايه ..؟!”
سألها أمير غير مستوعبا لما سمعته لترد بقوة :
” أمك بعتتلي واحد اعتدى عليا وصورني معاه .. وهددتني إنها هتنشر الصور فكل مكان وساعتها هتفضح ..”
” لا مستحيل ، انتِ كذابه ..؟!”
قالها بعدم تصديق لتهز رأسها نفيا وهي تكمل بتوسل :
” صدقني يا أمير ، هي دي الحقيقة ..

”
اقترب منها وضغط على كتفيها معتصرا إياهما بقبضتيه هاتفا بصوت حاد :
” مستحيل الكلام ده يكون صحيح .. مستحيل ..”
” والله صحيح …”
إبتعد عنها وهو يلهث بقوة .. لا يصدق ما سمعه .. هل وصلت البشاعة بوالدته إلى هنا ..؟! # شرف فتاة فقط لأنه أحبها وأرادها زوجة له ..
شعرت ربى بتخبطه وحيرته فتماسكت أمامه بينما هي تقترب منه .. وقفت أمامه ووضعت كفها على ذراعه لتشعر بتشنجه فقالت بصوت مبحوح :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *