ملاذ 2

” طول عمرك متسرع فقراراتك وبتحب تبص للي هما اقل منك بكتير ، ياما قلتلك بص للي من مستواك بس انت اختياراتك دائما كانت غلط ..”
لم يجبها بل ظل يتأملها بنظرات جامدة وإيتسامة هادئة تعلو ثغره لتكمل بقوة :
” مكنتش متصورة انوا مستواك ممكن ينزل للدرجة دي ..”
كاد أن يجيبها ويخبرها لما عرفه عنها لكنه تراجع في اللحظة الاخيره وهو يفكر أن هذا ليس الوقت المناسب …
سيخبرها ولكن ليس الأن ..
وجدها تتحرك خارج الغرفة قبل ان تقف للحظات تستدير بعدها نحوه ترميه بنظراتها الثانيه قبل ان تقول :
” خد بالك من تصرفاتك يا أمير ، بلاش تتسرع فيها ..”
ثم تركته ورحلت ..
يتبع
الفصل العاشر
كانت تتطلع إليه بحيره وخوف شديدين ..
مالذي دهاه ليصبح هكذا ..؟!
” ايه ..؟!”
سألته بنبرة مرتجفة بينما عيناها ترمشان بتوتر .. كانت نظراته مخيفة بشكل لم تستوعبه ..
” ازاي ..؟!”
سألها بصوت متحفز ليرتعش جسدها كليا بينما هو يقترب منها ويقبض على ذراعها بكفه مكملا بنبرة عالية :
“ازاي مش بنت ..؟! ازاي ..؟!”
جحظت عيناها بعدم تصديق وقد استوعبت لتوها ما حدث ..
هي ليست عذراء فلا يوجد شيء يدل على عذريتها ..
ولكن كيف ..؟! كيف ولم يمسسها رجل قط ..؟!
هطلت الدموع من عينيها لا اراديا وهي تهتف بصوت باكي متلعثم :
” معرفش .. والله معرفش ..”
” يعني ايه متعرفيش ..؟!”
صرخ بها بصوت قاسي اهتز جسدها رعبا منه لتكمل بنبرة متوسلة :
” والله يا امير معرفش .. والله ..”
اخذ يدور داخل اركان الغرفة عدة مرات بينما عقله يفكر بهذه الحقيقة المرة ..
اما هي ما زالت تبكي على السرير فيبدو ان سعادتها انتهت قبل ان تبدأ …
توقف اخيرا في مكانه واخذ نفسا عميقا قبل أن يقرر أخيرا سماعها فهتف بها بصوت جامد انتبهت هي له على الفور :
” احكيلي كل حاجة .. من غير كدب ..”
” والله معرفش اي حاجة ، والله ماعرف ..”
كانت ترجوه ان يصدقها .. ألا يظلمها ..
أشاح بوجهه بعيدا عنها محاولا ألا يتأثر ببكائها ونبرة التوسل الخالصه في صوتها …
عاد بعد لحظات ببصره ناحيتها فهتف بقوة :
” انا هاخدك عند الدكتوره ، هي تكشف عليكِ وتحدد اذا كنتي بنت اولا ..”
اومأت برأسها دون رد وهي تدعو الله أن ينصرها .. هي لم تفعل اي شيء ولا تدرك اي شيء … كيف حدث هذا ..؟! كيف ..؟!





