ملاذ 2

ثقة زوجة عمها الغريبة من عدم عذريتها … كل هذه اشياء تجعله يشك في أمور كثيرة …
بعد كل هذا توصل الى شيء واحد .. عليه ألا يكون غبيا ويحكم على الأمور بسرعة .. يجب أن يبحث ويفهم ويتأكد من حقيقة تالا …
نظر إليها بطرف عينيه ليجدها منكسة رأسها نحو الاسفل .. اطلق تنهيده صغيرة قبل أن يدير مقود سيارته ويتجه بها الى الشقة مرة اخرى …
وصلا الى الشقة بعد مدة قصيرة لتهبط تالا بسرعة من السيارة ويتبعها امير ..
ما ان دلفت تالا الى الشقة حتى اتجهت راكضة الى غرفتها بينما قرر امير ان يأخذ دوشا سريعا ويغير ملابسه كي يذهب الى العمل ثم يبدأ بعدها بالبحث عن الحقيقة ..
…………………………………………………………………..
وقفت ربى امام مكتب سكرتيرة امير تنظر إليه بتردد ..
هل تلج الى الداخل ..؟! هل تتحدث معه لأخر مرة ..؟!
لقد اتخذت قرارها .. سوف تعود من حيث ما أتت فيبدو أن أمير لم يعد يحبها او يهتم لها .. كيف لا وهو قد بنا بنفسه حياة جديدة بعيدا عنها ..؟!
تقدمت نحو الداخل وقد عقدت العزم على توديعه والرحيل بعيدا …
واحدة غيرها كانت سوف تعمل المستحيل كي تنتقم من أمير وعائلته بسبب ما حدث لها ، لكن هي لا رغبة لديها في الانتقام … ربما بسبب ثقتها بأن هناك رب سوف يأخذ حقها من والدة امير ، او ربما لإنها تأثرت حقا وملت مو كل شيء …
سألتها السكرتيرة عن هويتها فأخبرتها بإسمها لتخبرها السكرتيره ان تدخل على الفور بعدما اتصلت بأمير وأخبرته بهذا …
دلفت الى الداخل بخطوات خجول ليستقبلها امير بوجه هادئ لا يدل على شيء ..
” ازيك ..؟!”
سألته ربى بتردد ليجيبها بنفس الهدوء :
” بخير ، اتفضلي ..”
جلست ربى على الكرسي الذي أشار أمير عليه بينما أكمل أمير برسمية :
” تشربي ايه ..؟!”
هزت رأسها نفيا وهي تقول بشكر :
” شكرا مش جاية عشان اشرب …”
تطلع إليها بنظرات حائرة وقال :
” اتفضلي يا ربى ، انا سامعك ..”
تنحنت ربى وقالت بحزن ظهر جليا داخل عينيها وعلى نبرة صوتها :
” انا جايك عشان اودعك ..”
” تودعيني..؟!”
سألها أمير مندهشا من سرعة رحيلها فهي أنت منذ يومين لتكمل وهي تومأ برأسها :
” انا كنت جاية هنا لسبب معين والسبب ده معادش موجود ….”
ثم اكملت بصوت متحشرج:
” انا بس نفسي انك تصدقني ومتشكش فكلامي .. انا مكانش عندي اي سبب يخليني اسيبك او اتخلى عنك .. انا كنت مستعده احارب الكل عشانك ..”
ظل امير صامتا ولم يقل شيئا فسألته بصوت متألم :
” مش هتقول حاجة ..؟!”
تنهد وقال :




