ملاذ 2

أوقف أمير السيارة بجانب العمارة وهبط منها وهبطت ربى من جهتها هي الاخرى …
صعدا الاثنان الى الشقة التي تقع في الطابق الثالث …
دلفت ربى يتبعها امير بعدما اغلق الباب خلفيهما …
تقدم بخطوات هادئة ليجد ربى تتأمل الشقة قبل ان تستدير نحوه وتهتف بإعجاب واضح :
” حلوة اوي .. بجد حلوة اوي ..”
ثم أردفت وهي تنظر الى أمير الجامد :
” أمير ممكن نتكلم شوية …”
” طبعا ..”
قالها امير وهو يسحبها من كفها ويجلسها على الكنبه ويجلس هو أمامها لتهتف ربى :
” انا عارفة انوا جوازنا تم بسرعة وعارفة سبب جوازك مني بس يهمني اعرف دلوقتي وحالا .. هل جوازنا ده هيكون مؤقت ولا هيكون جواز طبيعي ويستمر عادي ..؟!”
أطلق أمير تنهيده صغيره قبل أن يجيب بصدق :
” القرار ده ليكي مش ليا .. انا كل اللي اقدر اوعدك بيه اني هكون جمبك وهعملك كل اللي يريحك ..”
ابتسمت ربى بإمتنان قبل ان تهتف بجدية :
” انت عارف انا اتجوزتك ليه ..؟! مش عشان تستر عليا ..
انا كان ممكن أتجوز اي واحد يعمل كده … بس معملتهاش لأني بحبك ومش عايزة غيرك … أمير انت الحلم اللي استنيته سنين طويله ومش مستعده أخسره ابدا ..”
ربت أمير على ذراعها وقال :
” مش هتخسريني يا ربى …”
ابتسمت بتوتر قبل أن تقترب منه وتحيط وجنتيه بكفيها تنظر الى عينيه بشوق جارف … ارتبك أمير كليا بسبب ما تفعله بينما هتفت هي به :
” انا بحبك يا امير… بحبك اووي ..”
وأكملت برجاء خالص :
” ممكن نكون مع بعض ومنفكرش بأي حاجة تانيه ..”
لا يعرف ماذا كان عليه ان يفعل … هناك شيء بداخله يجعله لا يستجيب لها .. لكنها اصبحت زوجته وعليه ألا يظلمها … عليه ألا يحرجها أبدا ..
ربى أحبته بصدق وهي لا تستحق منه شيئا كهذا …
عند هذه النقطه قرر إزاحة أي موانع لديه جانبا واقترب منها مقبلا شفتيها برقة تجاوبت هي معها بلهفة …
يتبع
الفصل الثاني عشر
شعور بالوجع يجتاحه بقوة ..مرارة كبيرة تسيطر عليه .. يشعر أنه نذل وخسيس … خائن وعديم الضمير …
ارتدى بنطاله وقميصه بسرعة وخرج من عندها بينما هي غطت جسدها العاري باللحاف واعتدلت في جلساتها تنظر إلى أثره بألم …
هناك شيء فيه تغير .. شيء جعلها تتأكد أن مكانتها في قلبه لم تعد كما هي .. أنها لم تعد حبيبته ومالكة قلبه الوحيدة ..
هبطت من فوق السرير وارتدت ملابسها على عجلة ثم اتجهت خارج غرفتها لتجد جالسا على الكنبة منكسا رأسه نحو الأسفل ..
اقتربت منه تسأله بإضطراب :





