ملاذ 2

” ابقي جهزي هدومك عشان هتعيشي فمكان تاني غير الفندق ..”
ابتسمت لا اراديا وهي تفكر بأن أمير لم ينس شيئا مهما كهذا … شكرته قائلة :
” ميرسي يا أمير .. ميرسي بجد ..”
” العفو..”
قالها أمير وأغلق الهاتف بعدها ثم نهض من مكانه واتجه الى غرفة نومه غير أبها بنظرات تالا الحائرة …
رغما عنها شعرت تالا بأن هناك شيئا سيئا ينتظرها بسبب هذه المكالمة ..
شعور لم تفهم سببه لكنها قررت أن تتناساه مؤقتا فهي تثق بأمير كثيرا …
…………………………………………………………………….
ما ان اغلقت ربى الهاتف مع أمير حتى تنهدت براحة قبل ان تستدير نحو صديقتها نهى وتهتف بفرحة شديدة :
” بكره كتب الكتاب ..”
” مبروك يا حبيبتي ..”
قالتها نهى بهدوء لتقترب منها ربى وتسألها بحيرة :
” مالك يا نهى ..؟! شكلك مش فرحانه ..”
زفرت نهى نفسا عميقا وقالت بجدية :
” فرحانه طبعا … بس كنت اتمنى لو ميكونش متجوز غيرك ..”
” مقداميش حل تاني يا نهى .. انا بحبه وعاوزاه يكون معايا … ”
قالتها ربى بصدق قبل ان تكمل بنبرة حزينة :
” هو فاكرني هتجوزه عشان يردلي حقي بعد اللي عملته والدته فيا ..
بس انا هتحوزه عشان بحبه وعايزاه ..”
” طب ومراته ..؟!”
سألتها نهى بحيرة لترد ربى بضيق :
” مش عارفة .. بس مظنش انوا بيحبها .. انا حاسه انوا فيه سر ورا جوازه منها ..”
” ليه بتقولي كده ..؟!”
سألتها نهى بحيرة وعدم فهم لترد ربى بجدية :
” اصلي سألت عنها وعرفت إنها صغيرة ومش متعلمة حتى .. وكانت بتشتغل عنده خدامه .. تخيلي …”
” وإيه يعني ..؟!
ما يمكن بيحبها اوي عشان كده اتجوزها رغم كل الكلام ده ”
اضطربت ملامح ربى لا إراديا عندما تخيلت انه من الممكن ان يكون امير محبا لتلك الفتاة لكنها عادت ونفضت تلك الأفكار من رأسها وقالت بجدية :
” اكيد لا … مستحيل يكون بيحبها … أمير طول عمره بيحبني انا .. وانتي عارفة ده كويس ..”
نظرت اليها مها يشك لتزيح ربى وجهها بعيدا عنها وهي تحاول ألا تفكر بهذه الطريقة فهي تثق بأمير أكثر من أي شيء …
…………………………………………………………………….
في اليوم التالي …
خرج كلا من امير وربى من عند المأذون بعدما أكملوا اجراءات عقد قرانهم ..
ودعا الشهود وركبت ربى بجانب امير داخل سيارته وهي تحمل عقد الزواج بملامح سعيدة ..
قاد أمير سيارته متجها الى المنطقة التي توجد بها شقتهما.. لقد استأجر أمير لربى شقة صغيرة في منطقة راقية كي تعيش بها فهي باتت زوجته ومسؤولة منه …
وصلا الى تلك المنطقة بعد حوالي نصف ساعة ..




